الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة من تأليفي الخاص متعلقة برزدنت ايفيل بعنوان - التمرد -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليون اس كينيدي
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 5
نقاط : 7
تاريخ التسجيل : 04/05/2015

مُساهمةموضوع: قصة من تأليفي الخاص متعلقة برزدنت ايفيل بعنوان - التمرد -   5/6/2015, 13:19

" لم يكن ذاك اليوم الذي تلقيت فيه اتصالا من (المنظمة)يوما عاديا البتة, فقد رأيت في نفس اليوم كابوسا .. و لعلي اعتدت رؤية الكوابيس من قبل ,لكن هذا الكابوس كان مختلفاً ... كأنه إشارة من أن مجهول ما سيحدث أو لعله قد حدث بالفعل. لم اعتقد أني سأصاب بالتوتر بهذا الشكل بعد ذلك الاتصال ... لطالما كنت خائفة من هذا اليوم ... خائفة من مهمة متعلقة بليون ... لست ادري سبب خوفي هذا ... لم أفكر بالخوف يوما لطالما كنت ناجحة , لطالما أنجزت جميع مهامي بدون أي تردد ومهما كانت الظروف, إذا ما الأمر ؟ ...لماذا الأمر مختلف عندما يتعلق بليون ؟ لماذا تساورني مشاعر التوتر و الخوف و القلق في آن معا !؟"
ايدا ونغ كانت تحدث نفسها محدقة باتجاه بناء عال يطل على حديقة فرانكلين التي اعتاد الأطفال و المراهقين الشباب و بعض العجائز التواجد بها. الطابق رقم 9 كان هدف ناظرها, لقد وجدت عنوانه من دون صعوبة تذكر .. فرغم انه عميل سري للحكومة الاميريكية إلا أن ليون على ما يبدو ليس من الذين يخفون أنفسهم كبقية العملاء, بل يحب أن يعيش كجميع الناس. الساعة قاربت العاشرة مساءا و حتى الآن لم تلحظ أي علامة على وجوده داخل منزله, كان عليها أن تحصل على معلومات من حاسبه الشخصي صنفت بأنها سرية جدا... ورغم أن (المنظمة)لم تعطي تفاصيل إضافية عن مضمون تلك المعلومات لكن ايدا كانت تعرف أنها مهمة جدا بشكل ما, ذلك أن (المنظمة)أمرتها بسرقة القرص الصلب بكامله ...
لقد أمضت 4 أيام طوال تجوب المكان لتتأكد من وجوده بالجوار و لكن لم يظهر أي اثر للعميل الاميريكي بعد .. كانت تتمنى أن يكون في مهمة عمل تتطلب سفره فالأمور ستكون أسهل في غيابه قد يكون هذا اعترافا غير مباشر بصعوبة مهمتها لكن أي عجب ! فلا احد يعرف ليون كما تعرفه ايدا ونغ!.
الساعة قاربت الحادية عشرة عندما قررت ايدا أن تدخل شقته, بدأت نسمات الخريف الباردة تخز وجهها أثناء توجهها إلى مدخل البناء و تتحرك رويدا متنقلة في أطرافها رغم ارتداءها معطفا من فرو الثعالب الناعم الذي انتهى عند أسفل ركبتيها و اظهر بنطالا اسود اللون كانت ترتديه في معظم مهامها ... عند دخولها و اتجاهها إلى المصعد .. استمعت إلى صوت حذائها في الصمت المحيط بها, كان المكان هادئا جدا عدا بعض الأصوات البعيدة القادمة من الأدوار العلوية .. لم يكن يدور ببال ايدا أي شيء عندما دخلت المصعد و اتجه إصبعها إلى مفتاح الطابق التاسع ... لكنها توقفت قليلا كان واضحا أنها تعيد التفكير مرارا بكيفية دخول شقة العميل الاميريكي وبدلا من الضغط عليه اتجه إصبعها نحو المفتاح رقم 14 و أغلق المصعد بابه بعد لحظات .
بدأ المصعد بالتوجه إلى الأعلى أثناء ذلك بدأ التوتر داخلها يتصاعد كلما أدركت بأنها تقترب من مكان إقامة ليون, و شعرت بأنها لا تستطيع الاحتمال أكثر من هذا التوتر فبدأت بالشهيق و الزفير بشكل منتظم لتخفف من توترها و حاولت التفكير بأن كل شيء على ما يرام و أنها ستنهي مهمتها بشكل تام ودون أي ملاحظة من سكان البناء ... لكن هذه الأفكار امتزجت بالرهبة و الخوف ... مازالت بطريقة ما غير مطمئنة و تمنت لو أنها تستطيع معرفة المستقبل فقط لتطمئن أن ليون ليس في الجوار . فتح باب المصعد و خطت ايدا خارجه بسرعة, و نظرت من حولها متأملة المكان ... انه الدور رقم 14 و قد بدا كأنه خال من سكانه. "لقد تم إنشاءه حديثا لعله لم يُسكن بعد" ... كانت تفكر.. لكنها طردت أفكارها بسرعة ناظرة إلى الأعلى "سطح البناء" فكرت من جديد .. و اندفعت باتجاهه ...
وجدت ايدا نفسها على سطح البناء و سرعان ما عادت النسمات الباردة تلفح وجهها من جديد منبئة ببرد قارس على وشك القدوم, و قد زادها هبوط الليل برودة و جفافا, لم تطل ايدا الانتظار و اندفعت باتجاه احد أطراف البناء الذي كان يطل على حديقة فرانكلين, و بدأت بالعمل فورا فخلعت معطفها الناعم الذي لم يكن سوى ستار لقميص عسكري اسود اللون ذو أزرار فضية, و كانت تزينه بعض الشعارات التي لم تكن سوى عبارة عن فراشة قرمزية ... الشعار المميز لإيدا. كانت ايدا مخفية حقيبة سوداء معلقة على ظهرها و حقيبة اصغر من الأولى معلقة على جانبها الأيسر فيما كان معلقا على جانب ركبتها اليمنى حاضن مسدس (البلاك تيل) خاصتها.
كان السواد قد استحكم المكان عندما أخرجت ايدا مسدسها الحبلي من حقيبتها الجانبية و أطلقته على احد الأعمدة في محيط سطح البناء و بعد ثبات الحبل و تأكدها من متانته تسلقت الحافة لتهبط رويدا رويدا بعدها للأسفل كانت ايدا تعلم أن عليها أن تفعل ذلك دون إصدار أي صوت أو ضجيج ملحوظ , كما عليها أن تتجنب النوافذ و الشرفات وصولا إلى شرفة شقة ليون في الدور التاسع, و بسرعة كبيرة و دون أي ضجة كانت على الشرفة المقصودة بقفزتين, و رغم أن هبوطها على الشرفة أحدث صوتا ضعيفا لكنها لم تعتقد أن أحدا تنبه أو حتى سمع هذا الصوت, لكن حتى و إن سُمع صوتها من يكن ليهتم بهذا في هذا الوقت؟ ...
بعد وقوفها, حاولت ايدا أن تنظر خلسة داخل الشقة لتتأكد من وجود أي حركة داخله. مرت لحظات ثقيلة دون أن تلحظ شيئا فقررت أن تدخل مباشرة, لكنها لم تنسى إخراج مسدسها و تصويبه باتجاه الأمام حتى لا تفاجئ فهي لا تحب أن تُفاجئ من قبل ليون-إن كان موجودا-, و بفتحها للباب دخلت ايدا على مهل و قد أمعنت النظر في كل جهة من الغرفة التي وجدت نفسها فيها "إنها غرفة الجلوس" حدثت نفسها بينما استمرت بالتحقق من وجود أي شيء أو أي حياة داخل الشقة. كانت الغرفة متوسطة الحجم و كانت أرضيتها الخشبية مغطاة بسجاد حمل نقوش جميلة من شتى الألوان, أما الجدران فكانت مطلية باللون الأزرق الداكن تخللته بعض الخطوط البيضاء. الأثاث كان عبارة عن كنبتين من الجلد إحداهما توضعت خلف نافذة الشرفة التي دخلت منها و الأخرى بمحاذاتها و لكن غير مستندة إلى أي جدار و مقابلها كان يمكن أن يُرى التلفاز و ملحقاته من أجهزة الدي في دي و المستقبل و السماعات ... و بجانب التلفاز وقفت مكتبة عريضة كبيرة امتلأت بالكتب و الأوراق و الملفات. لم يكن ليون يختلف عن غيره من الناس فهو يمتلك ما يمتلك الإنسان العادي و الغرفة لم توحي بأي شيء غير عادي عدا ... أنها لم تلاحظ أي صور فيها "لعله يحتفظ بصوره في المكتبة" فكرت ايدا.. لكنها لم تكن لتضيع الوقت في مشاهدة صور ليون بل يجب أن تنهي ما قدمت من اجله ... لذا عليها أولا التأكد من باقي غرف الشقة .. قبل أن تذهب إلى غرفة نوم العميل الاميريكي حيث حاسوبه...
فتحت ايدا باب غرفة الجلوس بتمهل وهي تصغي جيدا لأي صوت قد تكون غافلة عنه, لكنها لم تسمع شيئا سوى الهدوء.. الباب كان يؤدي إلى رواق, و قد لاحظت ايدا غرفة المطبخ مباشرة أمامها و إلى اليسار في آخر الرواق كان هناك بابان احدهما كان باب الشقة الخارجي و على اليسار جانبا غرفة ما فكرت ايدا أنها غرفة النوم. خرجت ايدا من غرفة الجلوس و تفقدت في البداية المطبخ الذي كان مرتبا و أنيقا مما أوحى لايدا أن ليون قد خرج في مهمة عمل منذ أسبوع على الأقل, و تابعت تقدمها باتجاه غرفة النوم و قد بدأ العرق يتصبب من جبينها و هي تقترب رويدا رويدا و نظرت إلى مقبض الباب و فكرت بركله لكنها استبعدت الفكرة خوفا من إصدار ضجة كبيرة يسمعها الجيران, فقررت وضع أذنها على الباب علها تسمع شيئا على الطرف الآخر منه... بعد لحظات تأكدت ايدا بأن الغرفة خالية فمدت يدها إلى مقبض الباب و أدارته, لكن المقبض لم يدر ... " انه مقفل", لكن ايدا ليست من النوع الذي يتراجع أمام باب مقفل, و بسرعة و بدون أي تلكؤ أخرجت مشبكين ووضعتهما في قفل الباب بشكل مثلث مفتوح و مضت تحرك في المشبك العلوي منتظرة صوت استسلام القفل ... و في هذه الأثناء كانت تفكر متسائلة عن سبب إقفال ليون لهذا الباب ... إن كان بسبب معلومات حاسبه الشخصي فلم لم يضع قفلا أكثر إحكاما من قفل باب عادي "ربما لم يتوقع أن يجرؤ احد على اقتحام شقته أو لعله قد احكم إقفال الباب الرئيسي" أجابت نفسها ...لحظات و ألقى القفل استسلامه و فتح باب الغرفة " إنها غرفة النوم" حدثت نفسها و هي تكاد لا تصدق أنها ترى كل شيء يخص حياة العميل الاميريكي – كينيدي- كما تطلق (المنظمة)عليه .
الغرفة لم تكن كغرف المشاهير أو الممثلين الذين اعتادوا على البذخ و الترفه, بل كانت غرفة بسيطة متوسطة الحجم تحوي موقدا للنار في وسطها و مكتبا صغيرا بالإضافة إلى خزانة الثياب في الجهة اليمنى البعيدة و بجانبها باب صغير بينما توضع صندوق كبير في الجهة اليسرى واستطاعت إيدا الحكم عليه بأنه مقفل و لكن شيئا آخر لفت نظرها و هو الغبار الذي يكسو الصندوق " يبدو انه لم يفتح منذ زمن طويل" فكرت في نفسها. على الجدران لم تلحظ إلا لوحة تحوي ورقة شبه ممزقة و قد ألصقت و أصلحت و تم وضعها في إطار كأنها شيء قيم "من يعلق لوحة كهذه؟!" تساءلت مستغربة. كان منظر الغرفة كئيبا ممزوج ببعض الاحترام,
لكن لماذا لم تلحظ أي صور لعائلة ليون أو أصدقاءه؟! ... شعور غريب و قوي بدأ يسري داخلها و هي تخفض مسدسها .. شعور بالغضب ممزوج بالكآبة و تأنيب الضمير ... شعور جعلها تنسى لماذا أتت أصلا إلى هذا المكان.
-الوحدة التي يعيشها هذا الشخص لا يمكن لأي إنسان أن يقبل بها , كيف يمكن لليون العيش هكذا؟؟ سبع سنوات منذ تسرب فيروس (جي) و تفشي مدينة (الراكون) بالزومبي ... سبع سنوات من الوحدة القاتلة -فكرت بغضب, و أدارت رأسها ثانية باتجاه الإطار الجميل الذي يحوي تلك الورقة المهترئة و لم تستطع الانتظار أكثر لتقترب و تعرف أي ورقة مهمة تلك بالنسبة إلى ليون,لكن و في نفس الوقت كان جزء منها يلومها على الاستماع لمشاعرها و يحثها على المضي قدما في مهمتها فالحاسوب قريب و عملية فك القرص الصلب ليست بمعقدة, لما التردد إذا ؟... لماذا يجب أن تتوقف لتتأمل حياة هذا الإنسان؟؟... المشاعر هي علامة ضعف و(المنظمة)لن تقبل بفشل المهمة بسبب هذه – المشاعر- أو أي سبب آخر, " لكن الأمر لن يستغرق طويلا سألقي نظرة على اللوحة فحسب" حدثت نفسها باقتناع و بخطى منتظمة اتجهت ايدا إلى اللوحة و أثناء ذلك أخذت نبضات قلبها بالتزايد كلما اقتربت, و حتى وقوفها أمام اللوحة كانت تشعر أن قلبها يهم بأن يقفز من التوتر الذي ملأه.
" إلى ليون اس كينيدي ...نهنئك على تعيينك في شرطة مدينة الراكون, جميعنا نترقب مجيئك و نعدك بالاهتمام و العناية بك ... التوقيع جميع الرفاق في قسم شرطة الراكون" , أصبح قلب ايدا ثقيلا بعد قراءة هذه الورقة ...
هذه الورقة أتت مباشرة من مدينة الراكون المدمرة. ليون لم يستحق ما جرى له في التاسع و العشرين من سبتمبر من سنة 1998 لقد كان متوجها إلى عمله الجديد بكل حماسة و حيوية, لقد قضت (أمبريلا)على مستقبله المهني كما قضت على آلاف أرواح الناس بفيروس (جي) ..لم يكن ليون لينسى ما فعلت (امبريلا), لقد تغير منحى حياته كليا و أصبح همه الوحيد القضاء عليها, و لم تكن ايدا لتنسى أيضا ما فعله ليون لأجلها في ذلك الوقت, كانت مكلفة بسرقة فيروس (جي), و كادت أن تموت بيد تلك المرأة- بيركين - لولا انه اندفع بسرعة كافية ليتلقى الرصاصة التي كانت موجهة إلى قلبها, لكنها تساءلت مرارا لماذا؟! لماذا لم يتركها تتلقى تلك الرصاصة؟ لماذا كان عليه أن يواجه الموت من اجل شخص لا يعرفه؟ هل لأنه كان يردد دوما بأنه مسؤول عن العناية بها و أن ذلك واجبه كضابط شرطة؟؟! ... " غبي! " رددت ايدا في الصمت المحيط بها مبتسمة بشكل طفيف لكن ابتسامتها لم تكن ساخرة ... كانت تعني شيئا آخر ... كانت ممتنة لإنقاذها لكنها لم تفهم حتى هذه اللحظة سبب امتنانها ... لم تكن من النوع الذي يهتم, بل اعتادت على استغلال نقاط ضعف خصومها في تحقيق أهدافها , أما ليون فهو أول من وقفت عاجزة أمام تصرفاته,لم يكن مجرد شخص التقت به, كان ربما التغيير الوحيد الذي حصل خلال حياتها المهنية, فهي مازالت نفسها,لكن الأمور تأخذ منحى آخر عندما يكون ليون قريبا...
في اسبانيا كانت تسعى للحصول على عينة " اللاس بلاجا" لكنها أيضا كانت تسعى إلى حماية ليون و رغم أن الهدف من ذلك بشكل أساسي كان للحصول على "اللاس بلاجا" إلا أنها أيضا كانت ترغب في إبقاء ليون حيا و إقناع "ألبرت ويسكر" بأنه قد قضى في جزيرة"سادلر" المدمرة فويسكر لم يكن يرغب بأن ينجو ليون من التفجير حتى لا يعلم أي شخص بما حدث على تلك الجزيرة و بالتالي إبقاء فيروس "اللاس بلاجا" أمرا سريا عن العالم الذي ينوي تغييره و بناء شركة "امبريلا" من جديد على أنقاضه .
كانت تعلم أن ويسكر سيسعى للتخلص منها لاحقا بعد الحصول على العينة, و لكنها تمكنت من قلب خطته رأسا على عقب بعد إرسالها عينة ميتة للفيروس إليه و الاختفاء عن أنظاره, و سيسعى ويسكر للبحث عنها لكنها تعرف كيف تختبئ و لن يتمكن من إيجادها و بنفس الوقت لن يفكر بأن ليون حي و انه قد تمكن من الهرب مع ابنة الرئيس الاميريكي فقد ضربت عصفوران بحجر في تلك الخطوة. لكن الأسئلة ازدحمت في ذهن ايدا عن الهدف من كل هذا ... الهدف من مساعدة ليون؟؟؟ ماذا إن وقعت بين يديه بالمستقبل ؟ فهي مطلوبة أيضا كما هو الحال مع ويسكر... ...,لكن بالمقابل كان يساورها إحساس بأن ليون لا يرغب بالقبض عليها .. كان بإمكانه فعل ذلك عندما التقيا في قلعة رامون سالازار... ذلك اللقاء الذي استمرت بالتفكير فيه و التفكير بكل كلمة خاطبها ليون بها ... " لماذا ايدا؟؟؟" ... كان سؤاله ممزوجا بالإحباط بعد معرفته بأنها تعمل لصالح ويسكر...
تنهدت ايدا بينما تلاشت أفكارها بفعل نداء آخر يحثها على إكمال مهمتها التي قدمت من اجلها و التي أضاعت وقتا كافيا فيها .. فخطت مسرعة نحو مكتب ليون و جلست على كرسيه و أخرجت معداتها من حقيبتها الخلفية لتبدأ بعملية فك القرص الصلب لكن ماهية المعلومات السرية جعلتها تتراخى ثانية ... عليها أن تعرف أي معلومات سرية تلك التي أرسلت من اجلها, "لن تعرف (المنظمة)بذلك حتما إذا أسرعت قدر الإمكان لإكمال مهمتها"حدثت نفسها و هي تنظر إلى ساعتها الرقمية.
ضغطت مفتاح التشغيل و اخذ جهاز الحاسب بالعمل ... لحظات للولوج إلى نظام التشغيل .. الأمور كانت طبيعية, لكن سرعان ما اتسعت عيناها عندما لاحظت خلفية نظام التشغيل التي كانت عبارة عن شعار R.P.D الذي يرمز إلى قسم شرطة الراكون و في إحدى زوايا الخلفية كتب تاريخ 29/9/1998 .. كان واضحا أن ليون ما زال يعاني مما حصل منذ 7 سنوات في مدينة الراكون ... تحت التاريخ كانت هناك كتابة غير واضحة حاولت ايدا التمعن بها, لكنها لم تستطع قراءتها بسبب صغر حجم الخط الذي كتبت به,و كما أنها أضاعت وقتا كثيرا سابقا, لم تكن بحاجة إلى إضاعة وقت أكثر مما فعلت...
بدأت ايدا محاولتها للولوج إلى ملفات ليون و استخدمت مهاراتها لفك الرموز التي استخدمها العميل الاميريكي في حماية ملفاته و لم تجد صعوبة في ذلك و بدأت الشاشة تظهر أنواع الملفات على شكل صفحات. كانت معظم الملفات عبارة عن تقارير ليون في مكافحة أنشطة "امبريلا" في العالم, و تقارير أخرى عن مدى انتشار فيروس "جي" و فيروس "تي" في السوق السوداء و أسماء بعض العلماء الذين اختفوا بعد انهيار "امبريلا" و لم يعثر عليهم حتى هذا الوقت, وفي احد الملفات وجدت تقريره عن فيروس "اللاس بلاجا" و أحداث اسبانيا, لقد ذكر التقاءه بجاك كراوزر الذي أصبح يعمل لصالح "اللوس ايليمينادوس" بعد افتعاله حادثة تحطم طائرته و موته و قد كان هو الشخص الذي اختطف ابنة الرئيس غراهام, كما ذكر" لويس سيرا" احد الأشخاص الذين عملوا مع"سادلر" في تطوير فيروس "اللاس بلاجا".. تابعت ايدا قراءة التقرير إلى آخره و قد وصف ليون فيه كيف يؤثر الفيروس الجديد على حامله و قدراته التي تفوقت على فيروسي "تي" و "جي", إلا أن ايدا لم تجد أي شيء عنها و لا حتى أي تفصيل صغير, لقد ذكرليونويسكر و محاولته الحصول على الفيروس, و لكنه ذكر أن كراوزر هو من أُرسل للحصول على ذلك الفيروس و التجسس على "اللوس ايليمينادوس", كما لم يذكر إن كان ويسكر قد نجح في ذلك أم لا ... مرة أخرى أخذت ايدا تشعر بالضيق و عدم الارتياح .. إنليون مازال يحميها حتى بعد علمه أنها تعمل لويسكر,لكنها أخذت تتقبل هذا السلوك فهذه ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك, مع ذلك أخذت تتساءل مرة أخرى عن السبب ... لماذا يفعل هذا ؟؟؟ ... ما لذي يدفعه لحمايتها ؟؟ و هل يعرف يا ترى أنها تتجسس علىويسكر و لا تعمل لصالحه صراحة. لا ... هذا غير ممكن, فقد مثلت دورها بإتقان في اسبانيا و لا بد أن ليون حتما صدق ذلك... إذا لماذا يستمر بسلوكه رغم علمه أن ذلك قد يؤدي إلى تدمير مستقبله المهني ؟؟؟ ... تنهدت ايدا مغلقة عيناها .. و عاودها ذلك الكابوس الذي رأته الليلة الماضية ...
* قطعت رصاصة أخرى الهدوء الذي خيم , لكنها لم تصب هدفها , لقد اختبأت ايدا جيدا من خصمها الذي يبدو عليه الإصرار على قتلها فقد تمكن من إصابة مسدسها في الرصاصة الأولى و المسدس الآن على بعد أمتار عنها لكنها يجب أن تكون سريعة للوصول إليه و خصمها يبدو عليه المهارة في إطلاق النار لذا كان عليها انتظار لحظة مناسبة ... أخرجت ايدا مرآتها التي اعتادت على حملها دائما و وجهتها بهدوء إلى مصدر إطلاق النار بينما كانت لا تزال تحتمي بالجدار, كانت تريد أن تعرف أي نوع من الخصوم تواجه ,لحظات و لمحت امرأة شقراء في منتصف الثلاثينات تلبس معطفا ابيضا و تصوب مسدسا باتجاهها و لوهلة ظنت ايدا أنها احد علماء "امبريلا" و قد تعرف أي شي عن فيروس "جي" .. لذا قررت أن تلاحقها لكنها يجب أن تصل إلى مسدسها في البداية و دوى صوت رصاصة ثالثة بينما سحبت ايدا مرآتها بسرعة .. لقد رأت المرأة ما كانت تفعل فتكلمت بصوت عال " لا يوجد شيء لك هنا أيتها اللصة ... " .. إذا تلك المرأة تعرف لماذا قدمت ايدا إلى هنا , لم تعتقد ايدا انه يمكن لأحد أن يتوقع قدومها, إن هذا سيستدعي إقفال فم تلك المرأة للنجاح بالمهمة ... " الآن ايدا... تحركي" و انطلقت ايدا بسرعة كبيرة نحو المسدس لتلتقطه و قد خيل إليها سماع صوت يخاطبها " ايدا... لا " لكن الرصاصة التي انطلقت من المرأة ذات الرداء الأبيض كانت أسرع منها فوصلت إلى هدفها لكن هدفها لم يكنايدا في هذه المرة بل كان المسدس الملقى على الأرض لقد كانت تلك المرأة ذكية جدا فقد أدركت أن ايدا سوف تحاول الحصول على المسدس ... و ابتعد المسدس عن ايدا و أدركت ايدا أنها النهاية و أن الرصاصة التالية ستقتلها فالتفتت لتلقي النظرة الأخيرة على قاتلتها فرأتها تصوب مسدسها إليها و هي تقول" الوداع" ... و دوى صوت الرصاصة لم تتحرك ايدا لكن وميضا ازرق اللون هو من جعلها تتحرك بسرعة و تسقط أرضا و قد سمعت صوت تأوه لكنها لم تدرك ما حصل حتى نهضت ثانية و رأت منقذها ... "ليون...لماذا؟" كان أمرا غريبا حقا لقد تلقى هذا الشرطي الرصاصة التي كانت تبحث عنها دون أدنى تفكير انه سيموت بدلا عنها , " لا بد انه شخص أحمق " حدثت ايدا نفسها و هي تراقب الشرطي الفاقد لوعيه و قد بدأت الدماء تسيل من كتفه , لقد كان هذا شيئا جديدا لم تعرفه سابقا, لم تعتد الشفقة من قبل فهي علامة ضعف, لكنها تتراخى الآن أمام هذا الشرطي .. و تظهر نوعا من التردد في تركه و المضي قدما في مهمتها فالمرأة ما زالت قريبة و هي تستطيع اخذ مسدس ليون و اللحاق بها , لكن ايدا لم تكن ممن ينكرون الجميل,بالإضافة إلى أنها لطالما كانت تكن الاحترام لرجال الشرطة لذلك لن تترك من أنقذها منذ قليل هكذا ... على الأقل عليها سحبه إلى مكان امن ... و نظرت ثانية إليه و قد واصل الدم تدفقه حتى وصل إلى ثوبها الأحمر و اصطبغ به جاعلا منه ذو لون أكثر احمرار " هياليون..." و اقتربت منه لتطمئن انه مازال على قيد الحياة , لكنه لا يتحرك , كان شعره الأشقر قد انسدل على عينيه المغمضتين و شفتاه بدأت بالتحول إلى اللون الرمادي , وضعت ايدا أذنها على صدره قرب قلبه لكنها لم تسمع ضربات القلب و أمسكت يده الباردة بفزع لتحاول الإحساس بأي نبض لكنها لم تشعر بأي شيء أيضا " اللعنة ... لا يمكن أن تكون ميتا , لم فعلت هذا أيها الشرطي الغبي؟! , أنا لم اطلب منك أن تهدر حياتك هكذا , هل يجب عليك لعب دور البطل دائما؟!" صاحت في نفسها غاضبة , و أتى صوت المرأة من خلفها قائلا " لقد ضحى بحياته من اجل شخص لا يستحق و لا يساوي شيئا , و الآن ستموتين معه أيضا " و استدارت ايدا ببطء لترى المرأة شاهرة مسدسها ... و دوى صوت الرصاصة الذي أيقظتها من هذا الكابوس*
و فتحت ايدا عيناها مذعورة لكأنما كان الكابوس حقيقة و نظرت من حولها ثم تنفست صعداء الاطمئنان عندما لاحظت نفسها في غرفة ليون ثانية , لكن كلمات المرأة –بيركين- مازالت في رأسها " ضحى بحياته من اجل شخص لا يستحق و لا يساوي شيئا" , ربما كانت على حق فهي سببت لليون الكثير من المشاكل و كاد أن يموت بسببها بينما ما زال هو مستمرا بحمايتها و التستر عليها و الآن هي في منزله لتسرق معلومات حاسبه الشخصي السرية , و لأول مرة فكرت ايدا أن ما تفعله لا يفعله إلا الأوغاد ... لم تكن ايداشخصا وغدا ... لكنها شعرت أنها في طريقها إلى ذلك إذا نفذت مهمتها و سرقت معلومات الحاسب الشخصي للرجل الوحيد الذي اهتم لأمرها يوما... لذلك تكلمت ايدا لتسمع نفسها صوتها المقتنع بما ستفعله الآن " لا أستطيع فعل هذا ... لن أنفذ المهمة" و بدأ جزء آخر منها يحدثها " أمجنونة أنتي؟! ... إن عدم تنفيذ المهمة يعني الموت لقد قطعتي مسافة طويلة من اجل تنفيذها و الآن المعلومات بين يديك و تتوقفين من اجل كابوس فقط؟! " ... لكنها تعود لتسمع صوتها قائلة " لن استغل ليون بعد الآن... لقد سئمت طعنه مرارا و تكرار و إفساد حياته على الدوام... " و نهضت ايدا بينما استمر الصوت الداخلي بلومها على ما تفعل دون إدراك العواقب و أنها ستدفع ثمنا باهظا إن لم تعد و تكمل مهمتها, إلا أنها استمرت بالتقدم نحو باب غرفته للخروج و أثناء سيرها ألقت النظرة الأخيرة على الورقة القيمة المعلقة فوق سريره و تحدثت مقتنعة " لا بد سألتقي بك ليون... سألتقي بك كصديقة و ليس كخصم" ... كانت تلك آخر كلمات ايدا ونغ قبل الخروج من منزل ليون اس كينيدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة من تأليفي الخاص متعلقة برزدنت ايفيل بعنوان - التمرد -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Resident Evil Forum :: الاقسام العربيه و الادبيه :: قسم القصص و الروايات-
انتقل الى: